الصالح 13

الصالح نيوز : تصعيد مجلس الأمة الجزائري مع فرنسا يسير بالعلاقات نحو القطيعة

الصالح نيوز :
تصعيد مجلس الأمة الجزائري مع فرنسا يسير بالعلاقات نحو القطيعة

الصالح نيوز :
تصعيد مجلس الأمة الجزائري مع فرنسا يسير بالعلاقات نحو القطيعة


الصالح نيوز :
تصعيد مجلس الأمة الجزائري مع فرنسا يسير بالعلاقات نحو القطيعة

تصعيد مجلس الأمة الجزائري مع فرنسا يسير بالعلاقات نحو القطيعة

الأزمة اتخذت أبعادًا غير مسبوقة لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية فالطبقة السياسية الفرنسية تستخدم عبارات غير معتادة في التاريخ الحديث للبلدين.

الجزائر – قرر مجلس الأمة الجزائري، الغرفة الثانية في البرلمان، الأربعاء “التعليق الفوري” لعلاقاته مع مجلس الشيوخ الفرنسي، تنديدا بزيارة رئيسه جيرار لارشيه إلى الصحراء المغربية، في حلقة جديدة من مسلسل التوتر بين البلدين الذي تحول إلى أزمة تقترب من القطيعة التي يصعب معها إعادة العلاقات إلى مستوى ما قبل الأزمة.

واستخدم المجلس الجزائري خطابا حادا شديد اللهجة، ينذر بفتح الباب للمزيد من التصعيد ويلقي بظلاله على العديد من الملفات الاقتصادية والأمنية التي تربط بين البلدين وعلى رأسها ملف الهجرة الذي تستمر الحرب الكلامية بشأنه بين مسؤولي البلدين، لاسيما سياسيين من اليمين المتطرف.

وندد مجلس الأمة، في بيان بما اعتبره الزيارة “اللا مسؤولة والمستفزة والاستعراضية”، معلنا “التعليق الفوري لعلاقاته مع مجلس الشيوخ للجمهورية الفرنسية، بما في ذلك بروتوكول التعاون البرلماني الموقع بين المجلسين” في عام 2015.

وجاء في البيان “في انزلاق متواتر وانحراف غاية في الخطورة، يعكس تصاعد اليمين المتطرف الفرنسي وهيمنته على المشهد والقرار السياسي الفرنسي، قام رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، بزيارة إلى مدينة العيون”.

وتضمن البيان مغالطات واضحة وتفسيرا مزاجيا للقانون الدولي، إضافة إلى فضح الادعاء الجزائري بأنها ليست طرفا في النزاع المفتعل في الصحراء الغربية، حيث وصف مجلس الأمة زيارة جيرار لارشيه بأنها “تصرف مرفوض وغير مستغرب، يزدري الشرعية الدولية، ويتعارض بشدة مع قرارات مجلس الأمن الأممي، الذي تشكل بلاده أحد أعضائه الدائمين”.

وبدت لغة البيان أشبه بالسجال والكيدية وأقرب إلى الشتم أكثر منه تمثيلا لجهة بحجم مجلس أمة حيث جاء فيه “إن مكتب مجلس الأمة، وإذ يشجب ويندد بقوة بهذه الزيارة وبمبرراتها وغاياتها، ويرفضها رفضا مطلقا، فإنه يعتبرها تحديا سافرا وانحيازا فاضحا، بل وتناغما مع السياسات الاستعمارية والأطروحات المخزنية المعادية للشرعية الدولية ومواثيق الأمم المتحدة”.

وبدأ رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي زيارته للمغرب من الرباط الأحد “من أجل تعزيز التعاون البرلماني وعلاقة الصداقة” بين البلدين، قبل ان يتوجه الثلاثاء إلى العيون، كبرى مدن الصحراء المغربية “لتجسيد الموقف الفرنسي الجديد الذي يقضي بأنّ حاضر الصحراء الغربية ومستقبلها هما جزء من السيادة المغربية”، وهو ما أثار غضب الجزائر التي تشن حربا كلاميا على باريس كلما زاد مسؤول فرنسي الأقاليم الجنوبية للمغرب تأكيدا على سيادته عليها.

وكانت الجزائر نددت الأسبوع الماضي بزيارة قامت بها وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي إلى الصحراء المغربية، محذرة من أن هذه الخطوة “الخطرة للغاية” تستدعي “الشجب والإدانة على أكثر من صعيد”.

وتأتي الزيارات المتتالية للمسؤولين الفرنسيين في خضمّ استفحال الأزمة بين باريس والجزائر عقب رفض السلطات الجزائرية “عشر مرات” طلبا فرنسيا لاستعادة مواطن يقيم بصورة غير قانونية في فرنسا حيث قضى عقوبة في السجن بتهمة تمجيد الإرهاب ثم ارتكب قبل بضعة أيام هجوما جهاديا في مولوز (شرق فرنسا).

وفرضت باريس قيودا على حركة ودخول شخصيات جزائرية أراضيها حسبما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الثلاثاء، مشيرا إلى أن رفع هذه الإجراءات مرهون بـ”استئناف التعاون الذي ندعو إليه”.
كما عبر عن استعداد باريس لاتخاذ مزيد من الإجراءات إن لم تحل الملفات العالقة بين البلدين، خصوصا قضية اعتقال الجزائر للكاتب بوعلام صنصال واستعادة المهاجرين غير النظاميين.

واعتبرت الجزائر أن هذا القرار “يُمثل حلقة أخرى في سلسلة طويلة من الاستفزازات والتهديدات والمضايقات الموجهة ضد الجزائر”، مؤكدة أنه “لن يكون لها أي تأثير على بلادنا التي لن ترضخ لها بأي شكل من الأشكال، بل على العكس سترد الجزائر على أي إجراء يضر بمصالحها بتدابير مماثلة وصارمة وفورية”.

وتحتل الإجراءات الانتقامية بين البلدين مكانا بارزا في وسائل الإعلام الفرنسية، فقد أشارت صحيفة ليبيراسيون إلى أن العلاقات بين فرنسا والجزائر تمرّ بأزمة كبرى، ويرى إيروان دافو العضو السابق في الإدارة العامة للأمن الخارجي الفرنسي أن الأزمة قد تستمر حتى نهاية ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون، وأضاف أنه من الخطأ الاعتقاد بأنه من المستحيل الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب دون الإضرار بالعلاقات مع الجزائر.

وأضافت ليبيراسيون أن اليمين واليمين المتطرف في فرنسا لا يترددان في استغلال هذه التوترات لأغراض سياسية، من خلال إقامة رابط مباشر بين العلاقات مع الجزائر ومسألة الهجرة، وقال دافو أن تصريحات بعض السياسيين الفرنسيين تعد غير مسؤولة، نظرًا للمصالح الاستراتيجية التي تربط فرنسا والجزائر، والبعض يفتقر إلى الخبرة، ولتفادي الوقوع أمام طريق مسدود، يجب التقدم بحذر ودبلوماسية، وليس من خلال تصريحات سطحية وغير مدروسة موجهة للجماهير العريضة.

واعتبر كاتب المقال أن باريس قررت التحرك أخيرا لمواجهة الاستفزازات والرغبة في الإضرار بفرنسا من جانب الجزائر، وحسب تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو إذا رفضت الجزائر استعادة مواطنيها غير المرغوب فيهم على الأراضي الفرنسية، فإن التسهيلات المتعلقة بالتنقل والعمل والاستقرار في فرنسا ستصبح من الماضي، لكن إذا تم تنفيذ هذا التهديد ماهي تداعيات هذا القرار؟.

وتابع الكاتب ستلقي التداعيات بظلالها على الطرفين، حيث تبلغ قيمة التبادلات بين البلدين، في المتوسط، حوالي 10 مليارات يورو سنويًا، وإذا كانت فرنسا تمر حاليًا بأزمة سياسية واقتصادية حادة، فإن النظام الجزائري، من جهته، لم يكن أبدًا بهذا الضعف حسب ما جاء في الصحيفة التي خلصت إلى أن رهينة هذه العلاقة السامة التي افتعلتها الجزائر وأبقتها قائمة، هو الكاتب بوعلام صنصال الذي يجب أن يستعيد حريته في أسرع وقت، حسب تعبير الكاتب.

بدوره، أشار إلياس رمضاني موقع ميديابارت في مقال إلى تأكيد رئيس الوزراء الفرنسي أن إلغاء اتفاقيات 1968 بين فرنسا والجزائر، التي تمنح “امتيازات استثنائية وغير مسبوقة في القانون العام”، سيكون “خياراً ممكناً” إذا لم تُظهر الجزائر تعاوناً أكبر. 

وقال عدلان محمدي، المتخصص في العلاقات الدولية في العالم العربي، إن الأزمة اتخذت أبعادًا غير مسبوقة لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية، و”الطبقة السياسية الفرنسية تستخدم عبارات لم نعتد سماعها في التاريخ الحديث للبلدين”.

وفي نفس السياق لوبينيون عنونت “فرانسوا بايرو يقدّم إنذاره الأخير للجزائر”، وقال الكاتب إن “المسألة الجزائرية” خرجت من كتب التاريخ وأصبحت تفرض نفسها في فرنسا.

ويهدف التهديد الفرنسي إلى الضغط على الجزائر لدفعها إلى التعاون بشكل أكبر في ملف الهجرة، خاصة فيما يتعلق باستقبال المهاجرين غير الشرعيين الذين ترفض الجزائر استقبالهم.

ويأتي التهديد في سياق سياسي فرنسي داخلي يشهد تصاعداً لليمين المتطرف، الذي يضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة في ملف الهجرة. وقد يشهد الوضع تصعيداً دبلوماسياً، مع تبادل التصريحات الحادة واستدعاء السفراء.

الصالح نيوز :
تصعيد مجلس الأمة الجزائري مع فرنسا يسير بالعلاقات نحو القطيعة

الصالح نيوز :
تصعيد مجلس الأمة الجزائري مع فرنسا يسير بالعلاقات نحو القطيعة
#تصعيد #مجلس #الأمة #الجزائري #مع #فرنسا #يسير #بالعلاقات #نحو #القطيعة

Exit mobile version