الصالح نيوز :
أسباب أمنية تدفع إسرائيل لإلغاء خطة إدخال دروز سوريين إلى الجولان

أسباب أمنية تدفع إسرائيل لإلغاء خطة إدخال دروز سوريين إلى الجولان
الصالح نيوز :
أسباب أمنية تدفع إسرائيل لإلغاء خطة إدخال دروز سوريين إلى الجولان
أسباب أمنية تدفع إسرائيل لإلغاء خطة إدخال دروز سوريين إلى الجولان
دمشق – قررت الحكومة الإسرائيلية إلغاء خطة كانت تهدف إلى السماح لعمال دروز من القرى السورية الجنوبية بالدخول إلى الأراضي المحتلة للعمل في مجالي الزراعة والبناء داخل هضبة الجولان. جاء هذا القرار بعد أشهر من إعلان وزارة الدفاع الإسرائيلية عن نيتها إتاحة دخول هؤلاء العمال، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول الأبعاد الأمنية والسياسية لهذا التغيير المفاجئ. ومن خلال هذا الإلغاء، تظهر احتمالات أن الأسباب التي تقف وراءه قد تكون ذات طابع أمني، خاصة بعد التوترات الأخيرة في الجنوب السوري، وهو ما يعكس العلاقة المعقدة بين إسرائيل والأقليات في المنطقة، وخاصة الدروز.
وتخشى إسرائيل ربما أن تستغل بعض القوى المعادية لها هذه التصاريح لاختراق الداخل الإسرائيلي وتنفيذ هجمات انتقامية خاصة مع ظهور بواد مقاومة للوجود الإسرائيلي في ريف درعا.
وتكشف هذه الخطوة أن وعود إسرائيل للأقليات، مثل الدروز في سوريا، قد تكون في الواقع أداة لتحقيق مصالح استراتيجية تخدم الأهداف الإسرائيلية في المنطقة، أكثر من كونها خطوة إنسانية أو دعمًا لهذه الأقليات. فإسرائيل، منذ احتلالها للجولان عام 1967، سعت إلى استخدام الروابط مع الدروز في الجولان والجوار السوري لضمان ولائهم وإحداث حالة من التأثير في التوازنات المحلية. وفي هذا السياق، تبرز محاولة إسرائيل لتعزيز حضورها في هضبة الجولان عبر استقطاب العمالة السورية الدرزية.
ويتميز تاريخ العلاقة بين إسرائيل والدروز في الجولان بمواقف استراتيجية، إذ يشكل الدروز جزءًا من الفسيفساء العرقية في المنطقة التي غالبًا ما تُستغل لأغراض سياسية. فعلى الرغم من الضغوط التي تواجههم من قبل النظام السوري، يبقى الدروز في الجولان في موقف حساس، حيث يظلون يعانون من حالة التوتر بين الحفاظ على ولائهم لوطنهم الأم والتعامل مع السياسات الإسرائيلية. وفي المقابل، تسعى إسرائيل إلى توظيف هذه العلاقة بشكل يخدم مصالحها الأمنية والاستراتيجية، وهو ما يُظهره إلغاء التصاريح المذكورة.
وفي إطار هذه العلاقات الاستراتيجية، زار وفد درزي من الجولان المحتل إسرائيل في خطوة تعدّ جزءًا من مساعي إسرائيل لتعزيز الروابط مع الطائفة الدرزية في المنطقة. تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، حيث تحاول إسرائيل تأكيد ولاء أبناء الطائفة الدرزية في الجولان، وتشجيعهم على المشاركة في الأنشطة الاقتصادية والإجتماعية التي تقدمها الدولة العبرية. ومع ذلك، تثير هذه الزيارة تساؤلات حول دوافعها الحقيقية، إذ أن إسرائيل قد تستخدم هذه العلاقات لتمرير أجندتها في المنطقة، مستفيدة من الانقسام السياسي والتوترات الطائفية في سوريا لتعزيز نفوذها.
ويُظهر هذا التحرك الإسرائيلي محاولة لاستغلال الوضع الراهن في الجنوب السوري، واستثمار أية فرص لزيادة هيمنتها على الجولان عبر حشد التأييد من الأقليات المحلية. في المقابل، يعتبر البعض أن هذا النوع من الزيارات قد يسهم في تعميق الانقسامات بين الدروز داخل سوريا والجولان، مما يؤدي إلى تأثيرات سياسية وعسكرية قد تزداد تعقيدًا في المستقبل.
وعلى صعيد آخر، تتزايد التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري بشكل مستمر، في ظل التوترات الأمنية المتزايدة في المنطقة. تُظهر التقارير العسكرية أن الجيش الإسرائيلي قد كثف من عملياته العسكرية في الجنوب السوري وحتى في وسط البلاد.
تسعى إسرائيل من خلال هذه التوغلات إلى خلق مناطق عازلة على الحدود السورية، في محاولة لتأمين جبهة الجولان التي ظلت هادئة نسبيًا طوال السنوات الماضية. إلا أن هذه العمليات العسكرية تثير قلقًا دوليًا، حيث يتهم البعض إسرائيل بمحاولة تغيير الوضع الراهن في الجنوب السوري عبر زيادة الضغط العسكري لإرباك سلطات الرئيس الانتقالي احمد الشرع وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع في المنطقة بشكل غير مسبوق.
الصالح نيوز :
أسباب أمنية تدفع إسرائيل لإلغاء خطة إدخال دروز سوريين إلى الجولان
الصالح نيوز :
أسباب أمنية تدفع إسرائيل لإلغاء خطة إدخال دروز سوريين إلى الجولان
#أسباب #أمنية #تدفع #إسرائيل #لإلغاء #خطة #إدخال #دروز #سوريين #إلى #الجولان
