الصالح سبورت :
كيف يستطيع ميسي إبطاء الزمن؟
كيف يستطيع ميسي إبطاء الزمن؟
الصالح سبورت :
كيف يستطيع ميسي إبطاء الزمن؟
في كل مرة نشاهد فيها ليونيل ميسي يراوغ خمسة مدافعين بسهولة أو يسدد كرة مستحيلة إلى الزاوية العليا للمرمى، قد لا يكون الأمر مجرد مهارة، بل هو تلاعب بالزمن نفسه.
في عالم الرياضة، هناك لحظات تبدو خارقة للطبيعة، حيث يتحرك اللاعب وكأنه في بُعد زمني مختلف وميسي يُعتبر أحد هؤلاء الرياضيين الذين يبدو أنهم يستطيعون “إبطاء الزمن” داخل الملعب، مما يمنحه القدرة على اتخاذ قرارات مستحيلة في جزء من الثانية. لكن كيف يحدث هذا؟ وهل هناك تفسير علمي لهذه الظاهرة؟.
مفهوم “إبطاء الزمن” ليس مجرد مصطلح خيالي، بل هو تجربة يعيشها العديد من الرياضيين في لحظات التألق القصوى يُطلق عليها العلماء “توسيع الزمن”، وهو إحساس يشعر فيه اللاعب وكأن كل شيء حوله يتحرك ببطء، بينما يظل عقله في حالة من الاستيعاب المتسارع، مما يمنحه ميزة تنافسية حاسمة.
دراسات عدة تشير إلى أن هذه الظاهرة تحدث عندما يدخل الرياضي في حالة التدفق الذهني حيث يصل تركيزه إلى أقصى حد، ويصبح واعيًا بكل التفاصيل الدقيقة للمباراة دون أن يشعر بالضغط أو القلق في هذه الحالة، يستطيع ميسي توقع تحركات المدافعين، تحليل المساحات الفارغة، واتخاذ القرار الأفضل في اللحظة المناسبة، كما لو أنه يرى المستقبل قبل حدوثه.
ميسي وشراء الوقت
أحد التفسيرات العلمية لهذه الظاهرة يكمن في قدرة ميسي الفريدة على معالجة المعلومات الحسية بسرعة تفوق أقرانه في دراسة نُشرت عام 2016، اقترح علماء ألمان أن بعض الرياضيين، مثل ميسي، يمتلكون مهارات حركية وإدراكية فائقة تسمح لهم بـ “شراء الوقت” داخل الملعب.
View this post on Instagram
هذه القدرة ناتجة عن آليات عصبية متقدمة تجعلهم قادرين على التنبؤ بالحركة القادمة بناءً على أنماط اللعب، مما يمنحهم لحظات إضافية من التفكير والتنفيذ مقارنةً بالمنافسين.
كما أن ميسي يتمتع بقدرة بصرية غير اعتيادية، إذ يُعتقد أنه يستطيع رؤية تفاصيل الكرة، مثل دورانها واتجاهها، بدقة أعلى من المعتاد. هذه المهارة تماثل تجربة لاعب البيسبول الشهير تيد ويليامز، الذي كان يدّعي أنه يستطيع رؤية الغرز الموجودة على الكرة أثناء تحليقها بسرعة 100 ميل في الساعة.
العقل البشري واللحظات الحاسمة
ظاهرة توسع الزمن ليست مقتصرة على الرياضة، بل تظهر في مواقف الحياة الحرجة، مثل الحوادث أو لحظات النجاة من الخطر، حيث يُبلّغ الأشخاص عن شعورهم بأن الزمن “يتباطأ” بينما تتحرك عقولهم بسرعة يحدث هذا بسبب الامتصاص الذهني الفائق حيث يدخل الدماغ في حالة من التركيز العالي، مما يسمح للفرد بمعالجة كمية ضخمة من المعلومات خلال فترة قصيرة جدًا.
بالنسبة لميسي، فإن كل مباراة هي بمثابة تمرين ذهني مكثف، حيث يتدرب عقله على التكيف مع السرعة الفائقة لكرة القدم الحديثة. عندما يواجه مواقف معقدة داخل الملعب، يدخل في حالة الامتصاص الذهني العميق، مما يمنحه القدرة على تحليل اللعبة في الزمن الفعلي وكأنه يرى الأمور بالحركة البطيئة.
السر في العقل قبل الجسد
إذا كان ميسي قادرًا على “إبطاء الزمن”، فليس ذلك بسبب قوة خارقة، بل لأن عقله يعمل بطريقة مختلفة عن الآخرين الأمر لا يتعلق فقط بالمهارات البدنية، بل أيضًا بالقدرة على تحليل المعلومات بسرعة فائقة واتخاذ قرارات مثالية في اللحظات الحاسمة.
قد يكون هذا هو السبب وراء الأهداف المستحيلة التي يسجلها ميسي، حيث يرى الكرة والمساحة والمدافعين بوضوح تام، وكأنه يملك بعدًا زمنيًا إضافيًا يمنحه القدرة على تجاوز أي تحدٍّ داخل المستطيل الأخضر.
الصالح سبورت :
كيف يستطيع ميسي إبطاء الزمن؟
الصالح سبورت :
كيف يستطيع ميسي إبطاء الزمن؟ #كيف #يستطيع #ميسي #إبطاء #الزمن
